حسين أنصاريان

239

الأسرة ونظامها في الإسلام

في الدنيا والآخرة . على أية حالٍ ، يتعين على الزوجين العمل على توفير الأمان المطلوب في الحياة الدنيا لهم ولأولادهم وأرحامهم وأقربائهم مستعينين بالايمان والأخلاق والعمل الصالح والصفاء والوفاء والصدق والحلم والصبر وسعة الصدر ، لينالوا بذلك الأمان يوم القيامة بالإضافة إلى ما ينعمون به من أمان في هذه الدنيا حيث يقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « الدنيا مزرعة الآخرة » . ويقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « ولنعم دار المتقين » « 1 » . فالمتقون يتزودون من دنياهم لآخرتهم ، ويعمّرون آخرتهم بدنياهم ، فيعيشون في الدنيا سعداء ، وفي الآخرة أكثر سعادة . ان المؤمنين والمتقين يتاجرون ويكسبون ويزرعون ويملكون ويتزوجون ، ويديرون شؤون البيت والحياة على أحسن وجه ويقضون حوائج الناس ويتزاورون ويتصدقون ، وخلاصة القول يتمتعون بدنياهم في أجواء ملؤها السلامة والأمان والايمان والاخلاق ، ومن بعدها يحظون بآخرةٍ أفضل . ليت البيوت جميعها تعيش الأمان والسلامة ، ويا ليت ديارنا بأسرها يسودها الايمان والأخلاق والعمل الصالح ، ويا ليت جميع الرجال والنساء مزينون بالمحاسن ومطهرون من الرذائل ، لئلا يتعرض أحدٌ إلى المشاكل ويعيش الجميع سويةً مستظلين بظلال السلامة لاطمئنان ويهنئون بالمواهب الإلهية . وقد وصف جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) المؤمن الحقيقي قائلًا :

--> ( 1 ) - البحار : 73 / 107 .